عبد الملك الثعالبي النيسابوري

225

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

وقال أبو نواس « 1 » : صار جدّا ما مزحت به * ربّ جدّ جرّه اللعب « 2 » وقال أيضا « 3 » : أية نار قدح القادح * وأي جد بلغ المازح « * » ويقال : لكلّ شئ بدء وبدء العداوة المزاح « 4 » . وقال سالم بن قتيبة لأهل بيته : لا تمازحوا فيستخف بكم ولا تدخلوا الأسواق فتدق أخلاقكم ولا تبخلوا فيزدريكم أكفاؤكم « 5 » . وقال الأحنف : من كثر مزاحه ذهبت هيبته ، ومن كثر ضحكه استخفّ به « 6 » . وقال الشاعر « 7 » : أما المزاح والمراء فذرهما * خلقان لا أرضاهما لصديق وقال آخر : إن المزاح للجلال مسلبه * والضحك أيضا للبهاء مذهبه

--> ( 1 ) ديوانه ص 239 . ( 2 ) ورد رواية هذا البيت في م : قد صارفى الناس جداما مزحت به * كم مازح صار بين الناس مذموما ( 3 ) ديوانه ص 192 . ( * ) من هنا إلى آخر الباب لم يرد في الأصل . ( 4 ) بهجة المجالس 1 / 567 ، وورد في الموشى ص 21 بلفظ : « لكل شئ بذر وبذر العداوة المزاح » . ( 5 ) سقط من : م ، وفي ز : « ولا ترحلوا ليس دربكم » والمثبت من بهجة المجالس 1 / 570 . ( 6 ) عيون الأخبار 1 / 319 ، والبيان والتبيين 2 / 188 ، وبهجة المجالس 1 / 569 وفيها أن القول لعمر قاله للأحنف . ( 7 ) البيت لمسعر بن كدام الهلالي ينصح به ولده ، وقبله : ولقد حبوتك يا كدام نصيحتى * فاسمع لقول أب عليك شفيق وبعده : ولقد بلوتهما فلم أحمدهما * لمجاور جار ولا لرفيق انظر عيون الأخبار 1 / 318 ، والموشى ص 23 .